رضي الدين الأستراباذي

180

شرح شافية ابن الحاجب

قول " في باب مساجد " أي : في باب الجمع الأقصى الذي بعد ألفه حرفان قوله " وليس مفردها كذلك " أي : ليس بعد ألف مفرده همزة بعدها ياء ، احتراز عن نحو شائية وشواء من شأوت أو شئت ، وإنما شرط في قلب همزة الجمع ياء ويائه ألفا أن لا يكون المفرد كذلك ، إذ لو كان كذلك لترك في الجمع بلا قلب ، ليطابق الجمع مفرده ، ألا ترى إلى قولهم في جمع حبلى : حبالى ، وفى جمع إداوة : أداوى ( 1 ) ، وفى جمع شائية : شواء ، تطبيقا للجمع بالمفرد ؟ وسيبويه لا يشترط في القلب المذكور أن لا يكون المفرد كذلك ، بل يشترط فيه كون الهمزة في الجمع عارضة ، فقال بناء على هذا : إن من ذهب مذهب الخليل في قلب الهمزة في هذا الباب كما في شواع ( 2 ) ينبغي أن يقول في فعاعل من جاء وساء جياء وسواء جمعي جئ وسئ كسيد ، لان الهمزة على مذهب الخليل هي التي في الواحد ، وليست عارضة وإنما جعلت العين التي أصلها الواو والياء طرفا ، هذا كلامه ، ومن لم يذهب مذهب الخليل من قلب الهمزة إلى موضع اللام يقول : جيايا وسوايا فان قيل : يلزم سيبويه أن يقول في جمع شائية من شئت : شوايا ، لان الهمزة في الجمع عارضة عنده ، كما هي عارضة في المفرد قلنا : إنه أراد بعروضها في الجمع أنها لم تكن في المفرد همزة ، وهمزة شواء من شئت كانت في المفرد أيضا همزة ، فلم تكن عارضة في الجمع بهذا التأويل ويلزم الخليل أن يقول في جمع خطيئة : خطأ ، بناء على شرط سيبويه ، إذ الهمزة على مذهب الخليل غير عارضة في الجمع ، ولم يقل به أحد ، فظهر أن الأولى أن يقال : الشرط أن لا يكون المفرد كذلك ، حتى يطرد على مذهب الخليل

--> ( 1 ) أنظر ( ج 1 ص 31 ) ( 2 ) أنظر ( ج 1 ص 22 )